التغيّر المناخي وحماية البيئة

جهود مملكة البحرين في حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة

تواصل مملكة البحرين التزامها الراسخ نحو حماية البيئة والتغيير المناخي، ويتمثل ذلك من خلال دمج أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة ضمن أجندتها للتنمية الوطنية. وتتبنى الحكومة نهجاً شاملاً في التعامل مع هذه الأولويات، وذلك عبر ترسيخ مفهوم الاستدامة في التشريعات والسياسات الوطنية والجهات المعنية، حيث تعتبر الاستدامة أحد المبادئ الأساسية في رؤية البحرين الاقتصادية 2030، مما يعكس تطلعات المملكة في تحقيق نمو متوازن للأجيال الحالية والمستقبلية.

المجلس الأعلى للبيئة: يقود الاستراتيجية البيئية لمملكة البحرين

يلعب المجلس الأعلى للبيئة دوراً محورياً في التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بصفته الجهة الرئيسية المسؤولة عن وضع الاستراتيجية الوطنية للبيئة بمملكة البحرين والإشراف على تنفيذها. ويشمل دور المجلس حماية الحياة الفطرية، وتعزيز استدامة الموارد والثروات البيئية للمملكة وتنميتها للأجيال القادمة، وذلك بما يتماشى مع التزام المملكة نحو الاتفاقيات الدولية ومع مسؤولياتها ضمن منظومة الحوكمة البيئية العالمية.

الالتزام البيئي في مملكة البحرين

تعمل مملكة البحرين باستمرار على تعزيز القوانين واللوائح المعنية بحماية البيئة من خلال وضع القوانين البيئية وتطويرها. ويشمل نطاق هذه القوانين (على سبيل المثال): إدارة المواد الكيميائية والنفايات الخطرة، إدارة المواد الكيميائية المؤثرة على طبقة الأوزون، إدارة المخلفات الطبية والمخلفات الكهربائية والإلكترونية، حظر الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، حظر استيراد النفايات البلاستيكية، تنظيم عمليات التبريد والتكييف، تحديث معايير الانبعاثات، تنظيم الرقابة الجوية والبحرية، والإعلان عن المناطق المحمية الطبيعية.

كما تم التصديق على القانون رقم 7 لعام 2022 بشأن البيئة (296 كيلوبايت، 40 صفحة، PDF)، والذي يشمل مجموعة من الجوانب المتعلقة بحماية البيئة، بما في ذلك التنوع البيولوجي، والحياة البحرية والبرية، وجودة الهواء، والكوارث البيئية، وإدارة المخلفات، والتلوث، والإشعاعات. وتعكس هذه الإجراءات التشريعية التزام البحرين بحماية البيئة والتنمية المستدامة.

كما تحرص المملكة على تعزيز التزامها البيئي من خلال التوقيع والمصادقة على عدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، والتي تعكس التزامها بالمسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات البيئية، إلى جانب دورها الاستباقي في السعي نحو تحقيق التنمية المستدامة على الساحة الدولية.

تطوير العمل المناخي في مملكة البحرين

يتولى المجلس الأعلى للبيئة مهمة إدارة قضايا التغير المناخي بمملكة البحرين، وتسعى إدارة التغير المناخي والتنمية المستدامة بالمجلس إلى تفعيل الجهود المتعلقة بالعمل المناخي، والتنسيق للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مثل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بالتغير المناخي.

كما أعلنت المملكة عن هدفها طويل الأجل للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060. واستكمالا لهذا الهدف، تم الإعلان أيضا عن عدد من الأهداف على المدى القريب لعام 2035، بما في ذلك:

  • خفض انبعاثات الاحتباس الحراري بنسبة 30٪
  • مضاعفة هدف الطاقة المتجددة في إطار خطة العمل الوطنية للطاقة المتجددة من 10٪ إلى 20٪
  • مضاعفة عدد الأشجار (من 1.8 مليون شجرة إلى 3.6 كليون شجرة)
  • مضاعفة تغطية أشجار القرم أربع مرات (من 400,000 إلى 1.6 مليون شجرة)

وتتخذ المملكة نهجاً شاملا لتطوير العمل المناخي في البحرين والذي يرتكز على التخفيف أو الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، إلى جانب التكيف مع آثار التغير المناخي. ويعمل المجلس الأعلى للبيئة على التنسيق والتعاون المستمر مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة المعنية بالانبعاثات بهدف تعزيز الشراكة في تحقيق الأهداف البيئية.

مشاريع ومبادرات مبتكرة

بادرت مملكة البحرين بتنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات المتعلقة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة المعنية بالعمل المناخي ومنها:

  • الاستراتيجية الوطنية للطاقة: وهي خطة وطنية شاملة تهدف إلى تسهيل انتقال الطاقة بما يتماشى مع هدف الحياد الصفري للمملكة، وترشيد الاستخدام الأمثل للطاقة، وتنويع مزيج الطاقة بما يتوافق مع استراتيجية خفض الانبعاثات والتزام المملكة نحو مستقبل منخفض الكربون.
  • التشجير وزراعة أشجار القرم: مبادرات وطنية مستمرة مع وجود أهداف سنوية واضحة، تسهم في تعزيز التنوع البيولوجي، وحماية السواحل، وتخفيف الكربون.
  • الخطة الوطنية الاستثمارية للتكيف مع تغير المناخ (NAIP): وهي خطة وطنية تفصل الإجراءات والمشاريع الرئيسية لتعزيز مرونة مملكة البحرين في مواجهة التغيير المناخي في القطاعات الحيوية مثل المياه، والزراعة، والمنظومة البيئية، والتنوع البيولوجي، والتنمية الحضرية، إلى جانب تحديد مصادر التمويل المحتملة لدعم هذه المشاريع.
  • استراتيجية المرونة الساحلية: تعتمد هذه الاستراتيجية على نماذج رقمية متقدمة لتضاريس الأرض لتقييم سيناريوهات ارتفاع مستوى سطح البحر، ووضع أكثر من 190 إجراءً لحماية سواحل مملكة البحرين، مع خطة تنفيذ مرحلية تمتد حتى عام 2040.
  • مبادرة قرم البحرين: وهي مبادرة وطنية تهدف إلى زيادة مساحة غطاء أشجار القرم بشكل كبير في مملكة البحرين، تماشياً مع هدف تضاعف عدد أشجار القرم الحالية أربع مرات بحلول عام 2035. تشكل هذه المبادرة جزءًا رئيسيًا من التزام المملكة بتحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2060، وتتوافق مع الأهداف المناخية الدولية المحددة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بالتغير المناخي.

لمزيد من المعلومات حول الجهود البيئية في مملكة البحرين والمستندات المعنية بالسياسات البيئية، يرجى الاطلاع على الروابط التالية:

التزام البحرين بالمبادرات والحملات الدولية

تحرص مملكة البحرين على المساهمة في معالجة القضايا البيئية الدولية، ويتمثل ذلك من خلال الحملات والفعاليات الوطنية التي تُنظمها المملكة مثل "يوم الأرض" والحملة الوطنية "مياه مستدامة"، وذلك بهدف نشر الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة على مختلف المستويات في المجتمع. كما استضافت المملكة مؤتمرات إقليمية ودولية بارزة حول موضوعات الاستدامة، والتلوث البلاستيكي، والصحة والسلامة والبيئة، مما يبرز دورها الريادي في مواجهة التحديات البيئية المعاصرة.

وتشمل أبرز المبادرات ما يلي:

الخدمات الإلكترونية

بإمكانك الاستفادة بشكل مباشر و على مدار الساعة من الخدمات الإلكترونية المتاحة لك الانتقال إلى الخدمات الإلكترونية.

دليل الخدمات الحكومية

للاطلاع ومعرفة تفاصيل الخدمات التي توفرها الحكومة عبر مختلف القنوات الاطلاع على دليل الخدمات الحكومية.

تعتبر بوابة البحرين للبيانات المفتوحة منصة متكاملة تعكس التزام مملكة البحرين بالشفافية والابتكار من خلال توفير بيانات حكومية تدعم مبادئ المسائلة واتخاذ القرارات المبنية على البيانات وتوفير فرص الابتكار. من خلال تعزز سهولة الوصول لقوائم بيانات متنوعة و، فإن المنصة تدعم المستفيدين من المواطنين، ورواد الأعمال، والباحثين للمساهمة في التنمية الاقتصادية ودعم عجلة التقدم في المجتمع. كما تعد البوابة منصة رئيسية لتعزيز تبادل المعرفة والتنمية الوطنية الشاملة.

تؤمن مملكة البحرين بأن جميع مكونات المجتمع له دور في عملية تطوير مسيرة التحول الرقمي بالمملكة. لذلك، فإن كل فرد يمكنه المشاركة في عملية التنمية واتخاذ القرارات والمساهمة في التطوير وتقديم المبادرات المبتكرة عبر منصة المشاركة الإلكترونية (شاركنا). ومن خلال هذه العملية التشاركية، فإنه بإمكاننا بناء مستقبل شامل للجميع.

إن التوجه الاستراتيجي لمملكة البحرين واستثمارها في إدارة الأزمات الرقمية، واستمرارية الأعمال والمشاركة المجتمعية تعكس رؤيتها المستقبلية الشاملة والمرنة. من خلال تبني التقنيات المتطورة وتعزيز مبادئ التكافل الاجتماعي والشفافية، فإن مملكة البحرين تبرز كنموذج إقليمي في الاستجابة الفعالة للأزمات وإدارة الكوارث. وتواصل المملكة هذه الجهود المشتركة والمتكاتفة بين الحكومة والقطاع الخاص وافراد المجتمع لتعزيز مكانة البحرين ونموها في التحول الرقمي.

آخر تحديث للمحتوى: ٣١ أغسطس، ٢٠٢٥

هل هذه الصفحة مفيدة لك؟
شاركنا تعليقك حتى نتمكن من تحسين تجربتك.
Go to top
Chat Icon
Complementary Content
${loading}